فصل: بَاب المَاء الَّذِي يغسل بِهِ شعر الْإِنْسَان:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تغليق التعليق على صحيح البخاري



قوله:

.بَاب مَا يَقُول عِنْد الْخَلَاء:

[142] حَدثنَا آدم ثَنَا شُعْبَة عَن عبد الْعَزِيز بن صُهَيْب سَمِعت أنسا يَقُول: «كَانَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اذا دخل الْخَلَاء قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الْخبث ووالخبائث».
تَابعه ابْن عرْعرة عَن شُعْبَة.
وَقَالَ غنْدر عَن شُعْبَة: «إِذا أَتَى الْخَلَاء».
وَقَالَ مُوسَى عَن حَمَّاد: «إِذا دخل».
وَقَالَ سعيد بن زيد ثَنَا عبد الْعَزِيز: «إِذا أَرَادَ أَن يدْخل».
أما حَدِيث ابْن عرْعرة فأسنده الْمُؤلف فِي الدَّعْوَات عَنهُ.
وَأما حَدِيث غنْدر فَلم أظفر بِهِ من حَدِيث شُعْبَة عَن عبد الْعَزِيز بِهَذَا اللَّفْظ فقد رَوَاهُ احْمَد فِي مُسْنده عَن مُحَمَّد بن جَعْفَر وَهُوَ غنْدر بِلَفْظ: «إِذا دخل» وَإِنَّمَا وَقع بِهَذَا اللَّفْظ من حَدِيث غنْدر عَن شُعْبَة عَن قَتَادَة عَن النَّضر بن أنس عَن زيد بن أَرقم هَكَذَا رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد فِي مُسْنده عَن غنْدر وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه من حَدِيث غنْدر أَيْضا.
ثمَّ وجدته فِي مُسْند الْبَزَّار قَالَ: ثَنَا مُحَمَّد بن بشار ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر وَهُوَ غنْدر ثَنَا شُعْبَة فَذكره عَن عبد الْعَزِيز بِلَفْظ: «إِذا أَتَى الْخَلَاء قَالَ أعوذ بِاللَّه من الْخبث والخبائث».
وَأما حَدِيث مُوسَى وَهُوَ ابْن إِسْمَاعِيل التَّبُوذَكِي أَبُو سَلمَة فَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي السّنَن الْكَبِير أَنا أَبُو عبد الله الْحَافِظ أَنا أَبُو بكر أَحْمد بن إِسْحَاق أَنا مُحَمَّد بن أَيُّوب ثَنَا مُوسَى ثَنَا حَمَّاد هُوَ ابْن سَلمَة عَن عبد الْعَزِيز عَن أنس: «كَانَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذا دخل الْخَلَاء قَالَ» فَذكره.
وَأما حَدِيث سعيد عَن عبد الْعَزِيز وَهُوَ أَخُو حَمَّاد بن زيد فَقَالَ البُخَارِيّ فِي كتاب الْأَدَب الْمُفْرد حَدثنَا أَبُو النُّعْمَان هُوَ عَارِم ثَنَا سعيد بن يزِيد ثَنَا عبد الْعَزِيز بن صُهَيْب حَدثنِي أنس قَالَ كَانَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذا أَرَادَ أَن يدْخل الْخَلَاء قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الْخبث والخبائث».
وَقد تعقب ابْن الْقطَّان عَلَى عبد الْحق تَصْحِيحه بِأَنَّهُ مُنْقَطع وَهُوَ تعقب مَرْدُود لما بَيناهُ.
وَقد رَوَاهُ بِنَحْوِ من هَذَا اللَّفْظ أَيْضا مُسَددًا عَن عبد الْوَارِث بن سعيد عَن عبد الْعَزِيز وَلَفظه: «وَكَانَ إِذا أَرَادَ الْخَلَاء».
وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ من طَرِيقه وَقد رَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَن مُسَدّد لكنه لم يسق لَفظه.
قوله:

.بَاب من حمل مَعَه المَاء لطهوره:

وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاء (أَلَيْسَ فِيكُم صَاحب النَّعْلَيْنِ وَالطهُور والوساد).
هَذَا طرف من حَدِيث إِبْرَاهِيم عَن مَسْرُوق قَالَ قدمت الشَّام فَذكر الحَدِيث وَفِيه فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاء (أَلَيْسَ فِيكُم) فَذكر الحَدِيث بِتَمَامِهِ.
وَقد أسْندهُ الْمُؤلف فِي المناقب والاستئذان وبدء الْخلق من طرق إلى إِبْرَاهِيم.
قوله فِي:

.بَاب من حمل العنزة مَعَ المَاء فِي الِاسْتِنْجَاء:

عقب حَدِيث [152] مُحَمَّد بن جَعْفَر ثَنَا شُعْبَة عَن عَطاء بْن أبي مَيْمُونَة سمع أنس بن مَالك يَقُول: «كَانَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يدْخل الْخَلَاء فأحمل أَنا وَغُلَام إداوة من مَاء وعنزة فيستنجي بِالْمَاءِ» تَابعه النَّضر وشاذان عَن شُعْبَة.
أما حَدِيث النَّضر وَهُوَ ابْن شُمَيْل فَأخْبرنَا إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن عبد الْوَاحِد أَنا أَحْمد بن أبي طَالب إِذْنا إِن لم يكن سَمَاعا عَن عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد الْحَرَّانِي أَن طَاهِر بن مُحَمَّد بن طَاهِر أخبرهُ أَنا عبد الرَّحْمَن بن حمد الدوني أَنا أَحْمد بن الْحُسَيْن الدينَوَرِي أَنا أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق الدينَوَرِي ثَنَا أَحْمد بن شُعَيْب أَنا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم أَنا النَّضر أَنا شُعْبَة عَن عَطاء بن أبي مَيْمُونَة سَمِعت أنس بن مَالك يَقُول: «كَانَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذا دخل الْخَلَاء أحمل أَنا وَغُلَام معي نحوي إداوة من مَاء فيستنجي بهَا».
وَأما حَدِيث شَاذان وَهُوَ أسود بن عَامر فأسنده الْمُؤلف فِي الصَّلَاة عَن مُحَمَّد بن حَاتِم بن بزيع عَنهُ بِهِ.
قوله فِي:

.بَاب الِاسْتِنْجَاء بِالْحِجَارَةِ:

عقب حَدِيث [156] زُهَيْر عَن أبي إِسْحَاق قَالَ لَيْسَ أَبُو عُبَيْدَة ذكره وَلَكِن عبد الرَّحْمَن بن الْأسود عَن أَبِيه أَنه سمع عبد الله يَقُول: «أَتَى النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْغَائِط فَأمرنِي أَن آتيه بِثَلَاثَة أَحْجَار» الحَدِيث.
قَالَ وَقَالَ إِبْرَاهِيم بن يُوسُف عَن أَبِيه عَن أبي إِسْحَاق حَدثنِي عبد الرَّحْمَن بْن الْأسود.
قوله:

.بَاب الْوضُوء ثَلَاثًا ثَلَاثًا:

[159] حَدثنَا عبد الْعَزِيز بن عبد الله الأويسي حَدثنِي إِبْرَاهِيم بن سعد عَن ابْن شهَاب أَن عَطاء بن يزِيد أخبرهُ أَن حمْرَان مولَى عُثْمَان أخبرهُ (أَنه رَأَى عُثْمَان بن عَفَّان دَعَا بِإِنَاء فأفرغ عَلَى كفيه ثَلَاث مَرَّات) الحَدِيث.
[160] وَعَن إِبْرَاهِيم قَالَ: قَالَ صَالح بن كيسَان قَالَ ابْن شهَاب وَلَكِن عُرْوَة يحدث عَن حمْرَان فَلَمَّا تَوَضَّأ عُثْمَان قَالَ لأحدثنكم حَدِيثا لَوْلَا آيَة مَا حَدَّثتكُمُوهُ الحَدِيث.
قلت زعم الشَّيْخ عَلَاء الدَّين مغلطاي أَن حَدِيث إِبْرَاهِيم عَن صَالح مُعَلّق وَلَيْسَ كَذَلِك بل هُوَ مخطوف عَلَى الْإِسْنَاد الأول ثمَّ وجدت أَبَا نعيم فِي الْمُسْتَخْرج قد أخرج من طَرِيق أَحْمد بن يُونُس وَسليمَان بن دَاوُد الْهَاشِمِي جَمِيعًا عَن إِبْرَاهِيم بن سعد عَن ابْن شهَاب فَذكر الحَدِيث الأول ثمَّ أخرج عَن مُحَمَّد بن أَحْمد عَن أَحْمد بن مُوسَى بن إِسْحَاق عَن عَبَّاس بن مُحَمَّد هُوَ الدوري عَن يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم بْن سعد ثَنَا أبي قَالَ: قَالَ صَالح بن كيسَان فَذكره وَقَالَ بعده رَوَاهُ البُخَارِيّ عَن الأويسي عَن إِبْرَاهِيم بْن سعد عَن ابْن شهَاب ثمَّ قَالَ فِيهِ وعَن إِبْرَاهِيم قَالَ: قَالَ صَالح قَالَ أَبُو نعيم فَلَا أَدْرِي هُوَ معقب بِحَدِيث إِبْرَاهِيم بن سعد عَن الزُّهْرِيّ أَو ذكره عَن إِبْرَاهِيم بِلَا سَماع انْتَهَى.
فَكَأَن هَذَا سلف الشَّيْخ عَلَاء الدَّين فِي دَعْوَاهُ أَنه مُعَلّق لَكِن الْحَافِظ جمال الدَّين فِي الْأَطْرَاف قد جزم بِكَوْن البُخَارِيّ رَوَى عَن الأويسي عَن إِبْرَاهِيم بن سعد عَن صَالح.
ويتأيد ذَلِك بِأَن مُسلما رَوَاهُ عَن أبي خَيْثَمَة زُهَيْر بن حَرْب عَن يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم بن سعد عَن أَبِيه بالإسنادين مَعًا وَإِذا كَانَا عِنْد يَعْقُوب عَن أَبِيه بالإسنادين فَلَا مَانع أَن يكون عِنْد الأويسي كَذَلِك.
ثمَّ وجدته عِنْد الأويسي فِي صَحِيح أبي عوَانَة قَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد بن النُّعْمَان بن بشير ثَنَا عبد الْعَزِيز الأويسي ثَنَا إِبْرَاهِيم بن سعد عَن صَالح بن كيسَان بِهِ وَالله أعلم.
قوله:

.بَاب الاستنثار فِي الْوضُوء:

ذكره عُثْمَان وَعبد الله بن زيد وَابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَقَالَ بعده ببابين [28]:

.بَاب الْمَضْمَضَة فِي الْوضُوء:

قَالَه ابْن عَبَّاس وَعبد الله بن زيد رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَقد أسْند الْمُؤلف فِي أَحَادِيث الثَّلَاثَة فِي مَوَاضِع من الطَّهَارَة مطولا ومختصرا.
لَكِن حَدِيث ابْن عَبَّاس لَيْسَ فِيهِ الاستنثار وَكَأَنَّهُ يُشِير إِلَى مَا رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم من حَدِيثه قَالَ: قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «استنثروا مرَّتَيْنِ بالغتين أَو ثَلَاثًا» لفظ أبي دَاوُد.
وَقد قَرَأت عَلَى فَاطِمَة بنت المنجا بِدِمَشْق عَن سُلَيْمَان بن حَمْزَة أَن الضياء أخْبرهُم أَنا أَبُو جَعْفَر الصيدلاني أَن أَبَا عَلِيّ الْحداد أخْبرهُم أَنا أَبُو نعيم أَنا عبد الله بن جَعْفَر ثَنَا يُونُس بن حبيب ثَنَا أَبُو دَاوُد ثَنَا ابْن أبي ذِئْب عَن قارظ هُوَ ابْن شيبَة عَن أبي غطفان عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذا مضمض أحدكُم واستنثر فَلْيفْعَل ذَلِك مرَّتَيْنِ بالغتين أَو ثَلَاثًا».
قوله:

.بَاب غسل الأعقاب:

وَكَانَ ابْن سِيرِين يغسل مَوضِع الْخَاتم إِذا تَوَضَّأ.
قَالَ البُخَارِيّ فِي التَّارِيخ حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل ثَنَا مهْدي بن مَيْمُون عَن ابْن سِيرِين (أَنه كَانَ يغسل مَوضِع الْخَاتم).
وَقَالَ أَبُو بكر بن أبي شيبَة فِي المُصَنّف عَن هشيم عَن خَالِد الْحذاء عَن ابْن سِيرِين (أَنه كَانَ إِذا تَوَضَّأ حرك خَاتمه).
قلت الإسنادان إِلَيْهِ صَحِيحَانِ فَيحمل عَلَى أَنه كَانَ فِي رِوَايَة التحريك وَاسِعًا بِحَيْثُ وصل إِلَيْهِ المَاء وصُولا مستمكنا.
وَرُوِيَ عَن أبي رَافع عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنه كَانَ إِذا تَوَضَّأ حرك خَاتمه» رَوَاهُ ابْن مَاجَه بِسَنَد ضَعِيف.
قوله:

.بَاب التمَاس الْوضُوء إِذا حانت الصَّلَاة:

وَقَالَت عَائِشَة: «حضرت الصُّبْح فالتمس المَاء فَلم يُوجد فَنزل التَّيَمُّم».
هَذَا طرف من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم عَن أَبِيه عَن عَائِشَة الطَّوِيل فِي ضيَاع عقدهَا ونزول آيَة التَّيَمُّم.
وَقد أسْندهُ الْمُؤلف بعد قَلِيل من حَدِيث مَالك عَن عبد الرَّحْمَن بِالْمَعْنَى وأسنده فِي التَّفْسِير من حَدِيث عَمْرو بن الْحَارِث عَن عبد الرَّحْمَن بِلَفْظِهِ وَالنِّكَاح والمناقب وَغَيرهَا.
قوله:

.بَاب المَاء الَّذِي يغسل بِهِ شعر الْإِنْسَان:

وَكَانَ عَطاء لَا يرَى بَأْسا أَن يتَّخذ مِنْهَا الخيوط والحبال يَعْنِي الشُّعُور.
قَالَ مُحَمَّد بن إِسْحَاق الفاكهي فِي أَخْبَار مَكَّة ثَنَا حُسَيْن بن حسن ثَنَا هشيم بن بشير عَن عبد الْملك بن أبي سُلَيْمَان عَن عَطاء أَنه كَانَ لَا يرَى بَأْسا بِالِانْتِفَاعِ بشعور النَّاس الَّتِي تحلق بمنى.
وَذكر ابْن حزم من طَرِيق يَحْيَى بن سعيد عَن عبد الْملك بِلَفْظ: (لَا بَأْس بِأَن يسْتَمْتع بشعور النِّسَاء وَكَانَ النَّاس يَفْعَلُونَهُ).
قوله فِيهِ وَقَالَ الزُّهْرِيّ (إِذا ولغَ فِي إِنَاء لَيْسَ لَهُ وضوء غَيره يتَوَضَّأ بِهِ).
وَقَالَ سُفْيَان هَذَا الْفِقْه بِعَيْنِه يَقُول الله: {فَلم تَجدوا مَاء} [43 النِّسَاء] وَهَذَا مَاء وَفِي النَّفس مِنْهُ شَيْء يتَوَضَّأ بِهِ وَيتَيَمَّم انْتَهَى.
قَالَ ابْن عبد الْبر فِي التَّمْهِيد حَدثنَا عبد الْوَارِث بن سُفْيَان ثَنَا قَاسم بن أصبغ ثَنَا مُحَمَّد بن وضاح ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم هُوَ دُحَيْم ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم عَن الْأَوْزَاعِيّ وَعبد الرَّحْمَن بن نمر أَنَّهُمَا سمعا الزُّهْرِيّ يَقُول فِي إِنَاء ولغَ فِيهِ كلب فَلم يَجدوا مَاء غَيره قَالَ يتَوَضَّأ بِهِ قَالَ الْوَلِيد فَذَكرته لِسُفْيَان الثَّوْريّ فَقَالَ هَذَا وَالله الْفِقْه بِعَيْنِه يَقُول الله عَزَّ وَجَلَّ: {فَلم تَجدوا مَاء فَتَيَمَّمُوا} [43 النِّسَاء] وَهَذَا مَاء وَفِي النَّفس مِنْهُ شَيْء فَأرَى أَن يتَوَضَّأ بِهِ وَيتَيَمَّم.
قوله فِيهِ وَرَوَى وهيب بن خَالِد ثَنَا ابْن عون عَن مُحَمَّد بن سِيرِين (أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما حلق رَأسه قَامَ أَبُو طَلْحَة فَأخذ من شعره فَقَامَ النَّاس فَأخذُوا) قَالَ أَبُو بكر فَقلت لِابْنِ عون عَمَّن ذكره قَالَ عَن أنس بن مَالك قَالَ ابْن عون نبئت أَنهم جعلُوا شعر النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الشَّك فَهُوَ عِنْد آل أنس وَآل سِيرِين انْتَهَى.
هَكَذَا ذكر الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي صَحِيحه أَن البُخَارِيّ علقه بِهَذَا السِّيَاق وَلم أره فِي الصَّحِيح هَكَذَا فِي جَمِيع الرِّوَايَات الَّتِي وَقعت لنا وَإِنَّمَا هُوَ عِنْده من رِوَايَة عباد بن عباد عَن ابْن عون بِمَعْنَاهُ.
وَأما من رِوَايَة وهيب بن خَالِد فَلم أره وَقد وَصله الْإِسْمَاعِيلِيّ من رِوَايَة وهيب فَقَالَ أخبرناه ابْن ياسين ثَنَا عبد الله بن مُحَمَّد سِنَان ثَنَا عمار بن معمر بْن عَم وهيب يَعْنِي عَن وهيب بِهِ.
قوله فِيهِ:
[174] وَقَالَ أَحْمد بن شبيب حَدثنَا أبي عَن يُونُس عَن ابْن شهَاب قَالَ حَدثنِي حَمْزَة بن عبد الله عَن أَبِيه قَالَ: (كَانَت الْكلاب تقبل وتدبر فِي الْمَسْجِد فِي زمَان رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلم يَكُونُوا يرشون شَيْئا من ذَلِك).
قَالَ أَبُو نعيم فِي الْمُسْتَخْرج عَلَى البُخَارِيّ أخبرنَا أَبُو إِسْحَاق هُوَ ابْن حَمْزَة ثَنَا إِسْحَاق بن مُحَمَّد ثَنَا مثله مُوسَى بن سعيد الدنداني ثَنَا أَحْمد بن شبيب بِسَنَدِهِ وَلَفظه عَن ابْن عمر قَالَ: (كنت أَبيت فِي الْمَسْجِد عَلَى عهد رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتى شَابًّا وَكَانَت الْكلاب تبول وَتقبل وتدبر) وَالْبَاقِي مثله.
وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي السّنَن الْكَبِير أخبرنَا أَبُو عبد الله الْحَافِظ أَنا أَبُو بكر بن إِسْحَاق الْفَقِيه أَنا الْعَبَّاس بن الْفضل الْأَسْفَاطِي ثَنَا أَحْمد بن شبيب بِهِ.
وَهَذِه اللَّفْظَة الزَّائِدَة لَيست فِي شَيْء من نسخ الصَّحِيح لَكِن ذكر الْأصيلِيّ أَن فِي رِوَايَة إِبْرَاهِيم بن معقل النَّسَفِيّ (تبول وَتقبل وتدبر).
قوله فِي:

.بَاب من لم ير الْوضُوء إِلَّا من المخرجين:

وَقَالَ عَطاء فِيمَن يخرج من دبره الدُّود أَو من ذكره نَحْو القملة يُعِيد الْوضُوء قَالَ أَبُو بكر بن أبي شيبَة فِي المُصَنّف ثَنَا حَفْص بن غياث عَن جريج عَن عَطاء قَالَ: (يتَوَضَّأ إِذا خرجت من دبره) يَعْنِي الدُّود.
وَقَالَ سعيد بن مَنْصُور ثَنَا مُعَاوِيَة ثَنَا رجل عَن عبد الْملك عَن عَطاء فِي رجل يخرج من دبره الدُّود يُعِيد الْوضُوء فَقَالَ يُعِيد الْوضُوء.
قوله فِيهِ وَقَالَ جَابر بن عبد الله إِذا ضحك فِي الصَّلَاة أعَاد الصَّلَاة وَلم يعد الْوضُوء.
قَرَأت عَلَى فَاطِمَة بنت الْعِزّ بِدِمَشْق عَن سُلَيْمَان بن حَمْزَة أَن جَعْفَر بن عَلِيّ الهمذاني أخبرهُ أَنا أَبُو طَاهِر السلَفِي أَنا القَاضِي أَبُو الْفَتْح إِسْمَاعِيل بن عبد الْجَبَّار الماكي أَنا أَبُو يعْلى الْخَلِيل بن عبد الله الخليلي الْحَافِظ ثَنَا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان ثَنَا إِسْحَاق بن مُحَمَّد ثَنَا عَلِيّ بن حَرْب ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة عَن الْأَعْمَش.
(ح) قَالَ أَبُو يعْلى وَحدثنَا عَلِيّ بن أَحْمد بن صَالح ثَنَا مُحَمَّد بن مَسْعُود ثَنَا سهل بن زَنْجَلَة ثَنَا وَكِيع عَن الْأَعْمَش عَن سُفْيَان عَن جَابر (فِي الرجل يضْحك فِي الصَّلَاة قَالَ يُعِيد الصَّلَاة وَلَا يُعِيد الْوضُوء).
وَرَوَاهُ سعيد بن مَنْصُور فِي سنَنه عَن أبي مُعَاوِيَة فوافقناه فِيهِ بعلو وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي السّنَن حَدثنَا الْحُسَيْن بن إِسْمَاعِيل ثَنَا أَبُو هِشَام الرِّفَاعِي ثَنَا وَكِيع عَن الْأَعْمَش عَن أبي سُفْيَان عَن جَابر أَنه سُئِلَ عَن الرجل يضْحك فِي الصَّلَاة فَقَالَ: (يُعِيد الصَّلَاة وَلَا يُعِيد الْوضُوء).
وَقَالَ تَابعه سُفْيَان وَجَرِير وزائدة وَأَبُو مُعَاوِيَة وَعمر بن عَلِيّ وَغَيرهم.
قوله فِيهِ وَقَالَ الْحسن هُوَ الْبَصْرِيّ (إِن أَخذ من شعره وأظافره أَو خلع خفيه فَلَا وضوء عَلَيْهِ).
قَالَ ابْن أبي شيبَة فِي المُصَنّف ثَنَا هشيم أَنا يُونُس بن عبيد وَمَنْصُور عَن الْحسن أَنه كَانَ يَقُول: (إِذا مسح عَلَى خفيه بعد الْحَدث ثمَّ خلعهما إِنَّه عَلَى طَهَارَة فَليصل).
وَقَالَ سعيد بن مَنْصُور فِي السّنَن حَدثنَا هشيم بِسَنَدِهِ (فِي رجل يَأْخُذ بشاربه وأظافره بَعْدَمَا يتَوَضَّأ قَالَ لَا شَيْء).
قوله فِيهِ وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة (لَا وضوء إِلَّا من حدث).
هَذَا مُخْتَصر من حَدِيث لأبي هُرَيْرَة أَخْبرنِي بِهِ أَحْمد بن عَلِيّ بن عبد الْحق بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِدِمَشْق أخْبركُم أَبُو الْحجَّاج الْحَافِظ أَنا عبد الْعَزِيز بن عبد الْمُنعم الْحَرَّانِي أَنا أَبُو عَلِيّ بن أبي الْقَاسِم أَنا أَبُو بكر بن أبي طَاهِر أَنا الْحسن بن عَلِيّ الشِّيرَازِيّ أَنا الْحُسَيْن بن مُحَمَّد العسكري ثَنَا مُحَمَّد بن يَحْيَى بن سُلَيْمَان الْمروزِي ثَنَا عَاصِم بن عَلِيّ التَّيْمِيّ عَن شُعْبَة عَن سُهَيْل بن أبي صَالح عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا وضوء إِلَّا من حدث».
رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد فِي مُسْنده قَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر ثَنَا شُعْبَة سَمِعت سُهَيْل بن أبي صَالح يحدث عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنه قَالَ: «لَا وضوء إِلَّا من حدث أَو ريح».
وَقَالَ أَيْضا حَدثنَا يَحْيَى عَن شُعْبَة عَن سُهَيْل مثله.
وَقَالَ أَيْضا حَدثنَا وَكِيع ثَنَا شُعْبَة مثله.
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه من حَدِيث وَكِيع وَمُحَمّد بن جَعْفَر وَعبد الرَّحْمَن بن مهْدي كلهم عَن شُعْبَة بِهِ فَوَقع لنا عَالِيا فِي الرِّوَايَة الأولَى بدرجتين وَرَوَاهُ عَلِيّ بن الْجَعْد عَن شُعْبَة بِلَفْظ: (لَا وضوء إِلَّا من صَوت أَو ريح) قرأته عَلَى فَاطِمَة بنت مُحَمَّد بن عبد الْهَادِي أخْبركُم أَبُو عبد الله بن الزراد سَمَاعا عَلَيْهِ أَنا عبد الرَّحْمَن بن أبي الْفَهم اليلداني أَن أَبَا الْقَاسِم بن بوش أخبرهُ أَنا أَبُو طَالب بن يُوسُف أَنا الْحسن بن عَلِيّ الشِّيرَازِيّ أَنا أَبُو الْحسن بْن المظفر البوشنجي ثَنَا ابْن منيع ثَنَا عَلِيّ بن الْجَعْد بِهِ.
وأصل الحَدِيث عِنْد مُسلم من حَدِيث جرير عَن سهل.
وَاتفقَ الشَّيْخَانِ عَلَى مَعْنَاهُ من حَدِيث همام عَن أبي هُرَيْرَة وَالله أعلم وَقد رَوَيْنَاهُ مَوْقُوفا كَمَا علقه الْمُؤلف قَالَ إِسْمَاعِيل القَاضِي فِي كتاب أَحْكَام الْقُرْآن لَهُ أَنا سُلَيْمَان بن حَرْب ثَنَا أَبُو عوَانَة عَن عمرَان بن مُسلم الْقصير عَن مُجَاهِد عَن أبي هُرَيْرَة فَذكره.
قوله فِيهِ وَيذكر عَن جَابر: «أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي غَزْوَة ذَات الرّقاع فَرَمَى بِرَجُل بِسَهْم فنزفه الدَّم فَرَكَعَ وَسجد وَمَضَى فِي صلَاته».
هَذَا مُخْتَصر من حَدِيث فِيهِ قصَّة مُطَوَّلَة فِي غَزْوَة ذَات الرّقاع.
أَخْبرنِي بِهِ الْعِمَاد أَبُو بكر بن مُحَمَّد بن الْعِزّ الْمَقْدِسِي بسفح قاسيون عَن أبي بكر بْن مُحَمَّد بن الرضي وَأحمد بن عَلِيّ بن الْحسن الهكاري سَمَاعا عَلَيْهِمَا قَالَا: أَنا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الْخَطِيب قِرَاءَة عَلَيْهِ وَالْأول فِي الثَّالِثَة وَالثَّانِي فِي الْخَامِسَة عَن فَاطِمَة بنت سعد الْخَيْر الْأَنْصَارِيَّة سَمَاعا أَن أَبَا الْقَاسِم زَاهِر بن طَاهِر أخْبرهُم أَنا أَبُو سعد مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الكنجروذي أَنا أَبُو عمر بن حمدَان.
(ح) وقرأت عَلَى فَاطِمَة بنت المنجا بِدِمَشْق عَن سُلَيْمَان بن حَمْزَة أَن الضياء مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد الْحَافِظ أخْبرهُم فِي كتاب المختارة عَن زَاهِر بن أَحْمد الثَّقَفِيّ سَمَاعا أَنا الْحُسَيْن بن عبد الْملك أَنا إِبْرَاهِيم بن مَنْصُور أَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن الْمُقْرِئ قَالَا: أَنا أَبُو يعْلى أَحْمد بن عَلِيّ بن الْمثنى ثَنَا مُحَمَّد بن سهم الْأَنْطَاكِي أَنا عبد الله بن الْمُبَارك عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن صَدَقَة بن يسارح وقرأت عَلَى أبي بكر بن إِبْرَاهِيم الْمَقْدِسِي عَن أبي عبد الله بن الزراد أَن أَبَا عَلِيّ الْبكْرِيّ أخبرهُ أَنا أَبُو روح أَنا زَاهِر بن طَاهِر أَنا أَبُو سعد الكنجروذي أَنا أَبُو طَاهِر بن خُزَيْمَة أَنا جدي ثَنَا مُحَمَّد بن الْعَلَاء بن كريب ثَنَا يُونُس بن بكير ثَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق حَدثنِي صَدَقَة بن يسَار عَن ابْن جَابر عَن جَابر بن عبد الله.
(ح) وَحدثنَا مُحَمَّد بن عِيسَى ثَنَا سَلمَة بن الْفضل هُوَ الأبرش عَن مُحَمَّد حَدثنِي صَدَقَة بن يسَار عَن عقيل بن جَابر عَن جَابر قَالَ: «خرجنَا مَعَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَة ذَات الرّقاع فَأصَاب رجل من الْمُسلمين امْرَأَة رجل من الْمُشْركين وَكَانَ زَوجهَا غَائِبا فَلَمَّا قدم حلف أَن يَنْتَهِي حَتَّى يهريق دَمًا فِي أَصْحَاب مُحَمَّد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخرج يقْتَصّ أثر أَصْحَاب النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنزل رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ منزلا فَقَالَ من يكلؤنا ليلتنا هَذِه فَانْتدبَ رجلَانِ رجل من الْمُهَاجِرين وَرجل من الْأَنْصَار فَقَالَا نَحن يَا رَسُول الله فَقَالَ كونا بِفَم الشّعب وَكَانُوا نزلُوا إِلَى الشّعب فَلَمَّا كَانَ اللَّيْل قَالَ الْأنْصَارِيّ للمهاجري أَي اللَّيْل أحب اليك أَن أكفيكه أَوله أَو آخِره قَالَ فَقَالَ الْمُهَاجِرِي اكْفِنِي أَوله فاضطجع الْمُهَاجِرِي وَقَامَ الْأنْصَارِيّ يُصَلِّي وَجَاء الْمُشرك فَلَمَّا رَأَى شخصه عرف أَنه ربيئة الْقَوْم فَرَمَاهُ بِسَهْم فَوَضعه فِيهِ فانتزعه فَوَضعه وَثَبت قَائِما ثمَّ دَعَا لَهُ بِسَهْم آخر فَوَضعه فِيهِ فانتزعه فَوَضعه ثمَّ دَعَا لَهُ بثالث فَوَضعه فِيهِ فانتزعه فَوَضعه ثمَّ ركع وَسجد ثمَّ أهب صَاحبه فَقَالَ قُم فقد أثبت أرَاهُ فَلَمَّا رَأَى أَنَّهُمَا قد نذرا بِهِ هرب قَالَ فَلَمَّا رَأَى الْمُهَاجِرِي مَا بِالْأَنْصَارِيِّ من الدِّمَاء قَالَ سُبْحَانَ الله هلا أنبهتني فِي أول مَا رَمَى قَالَ كنت فِي سُورَة اقرأها فَلم أحب أَن أقطعها حَتَّى أنفذها فَلَمَّا تتَابع عَلِيّ الرَّمْي ركعت وسجدت ثمَّ أذنتك وأيم الله لَوْلَا أَنِّي خشيت أَن أضيع ثغرا أَمرنِي رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بحفظه لقطع نَفسِي قبل أَن أقطعها أَو أنفذها» لفظ ابْن الْمُقْرِئ.
رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد فِي مُسْنده عَن يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم بن سعد عَن أَبِيه عَن أبي إِسْحَاق.
وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه من حَدِيث يُونُس بن بكير وَسَلَمَة بن الْفضل كَمَا ذَكرْنَاهُ.
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه عَن الْحسن بن سُفْيَان عَن حبَان بن مُوسَى عَن ابْن الْمُبَارك بِهِ.
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه مُنْفَردا بِهِ عَن أبي ثوبة الرّبيع بن نَافِع عَن ابْن الْمُبَارك فَوَقع لنا بَدَلا عَالِيا.
وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه عَن أبي الْعَبَّاس الْأَصَم عَن أَحْمد بن عبد الْجَبَّار.
عَن يُونُس بن بكير بِهِ.
وهُوَ من طَرِيق إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه عَن وهب بن جرير عَن أَبِيه عَن ابْن إِسْحَاق وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه من حَدِيث يُونُس بن بكير.
وَفِي طَرِيق أبي دَاوُد وَغَيره عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق حَدثنِي صَدَقَة بن يسَار بتصريح ابْن إِسْحَاق بِالسَّمَاعِ لَهُ من صَدَقَة وَلِهَذَا صَححهُ ابْن خُزَيْمَة وَمن تَابعه.
وَصدقَة بن يسَار جزري وثقه ابْن معِين وَأحمد وَأَبُو دَاوُد وَابْن سعد وَغَيرهم وَرَوَى لَهُ مُسلم فِي صَحِيحه وَمَا علمت فِيهِ جرحا وَقَالَ ابْن سعد توفّي فِي أول خلَافَة بني الْعَبَّاس قلت وَكَانَ أول خلافتهم فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَة فَهُوَ من متأخري شُيُوخ مُحَمَّد بن إِسْحَاق.
وَعقيل بن جَابر لم يرو عَنهُ سُوَى صَدَقَة وَذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات عَلَى عَادَته فِيمَن لم يجرح وَرَوَى عَنهُ ثِقَة.
وَتَعْلِيق أبي عبد الله لَهُ بِصِيغَة التمريض إِمَّا لكَونه اخْتَصَرَهُ وَإِمَّا للِاخْتِلَاف فِي ابْن إِسْحَاق وَمَا انضاف إِلَيْهِ من عدم الْعلم بعدالة عقيل وَالله أعلم.
وَالرجلَانِ الْمَذْكُورَان سميا فِي رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ لهَذَا الحَدِيث فِي كتاب دَلَائِل النُّبُوَّة فالمهاجري عمار بن يَاسر والأنصاري عباد بن بشر وَسَمَّى السُّورَة الَّتِي كَانَ يقْرَأ بهَا وَهِي الْكَهْف.
قوله فِيهِ وَقَالَ الْحسن (مَا زَالَ الْمُسلمُونَ يصلونَ فِي جراحاتهم) وَذكر ابْن أبي شيبَة عَن هشيم عَن يُونُس عَن الْحسن أَنه قَالَ: (مَا فِي نضحات من دم مَا يفسدن عَلَى رجل صلَاته).
وَبِه عَنهُ أَنه كَانَ لَا يرَى الْوضُوء من الدَّم إِلَّا مَا كَانَ سَائِلًا.
قوله فِيهِ وَقَالَ طَاوس وَمُحَمّد بن عَلِيّ وَعَطَاء وَأهل الْحجاز (لَيْسَ فِي الدَّم وضوء).
أما قَول طَاوس فَقَالَ ابْن شيبَة فِي المُصَنّف حَدثنَا عبيد الله بن مُوسَى عَن حَنْظَلَة عَن طَاوس (أَنه كَانَ لَا يرَى فِي الدَّم السَّائِل وضُوءًا يغسل عَنهُ الدَّم ثمَّ حَسبه).
وَقَالَ العيشي بالسند الْآتِي اليه قَرِيبا انا حَمَّاد وَهُوَ ابْن سَلمَة عَن إياس بْن مُعَاوِيَة (أَن طاوسا كَانَ لَا يري فِي الرعاف وضُوءًا).
وَأما قَول مُحَمَّد بن عَلِيّ وَهُوَ أَبُو جَعْفَر الملقب بالباقر فَقَالَ سمويه فِي فَوَائده ثَنَا أَبُو جَعْفَر النُّفَيْلِي ثَنَا خطاب بن الْقَاسِم عَن الْأَعْمَش قَالَ سَأَلت أَبَا جَعْفَر عَن الرعاف فَقَالَ: (لَو سَالَ نهر من دم مَا أعدت مِنْهُ الْوضُوء).
وَأما قَول عَطاء فَأخْبرنَا بِهِ الْحَافِظ أَبُو الْفضل بن الْحُسَيْن قَالَ: أَخْبرنِي عبد الله بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم أَن عَلِيّ بن أَحْمد السَّعْدِيّ أخبرهُ عَن عمر بن مُحَمَّد بن طبرزد سَمَاعا أَنا عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد الْقَزاز أَنا أَحْمد بْن مُحَمَّد الْبَزَّاز أَنا عبد الله بن مُحَمَّد أَنا عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز الْبَغَوِيّ ثَنَا عبيد الله بن مُحَمَّد بن حَفْص العيشي إملاء من كِتَابه سنة سبع وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ أَنا حَمَّاد عَن قيس بن سعد (أَن عَطاء كَانَ لَا يرَى فِي الرعاف وضُوءًا).
وَبِه إِلَى حَمَّاد عَن حبيب الْمعلم عَن عَطاء مثل ذَلِك.
وَأما قَول أهل الْحجاز فَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي السّنَن الْكَبِير أَنا عَلِيّ بن مُحَمَّد الرفاء أَنا أَبُو عَمْرو بن مُحَمَّد بن بشر ثَنَا إِسْمَاعِيل بن إِسْحَاق ثَنَا إِسْمَاعِيل بْن أبي أويس ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن أبي الزِّنَاد عَن أَبِيه قَالَ: كل من أدْركْت من فقهائنا الَّذين ينتهى إِلَى قولهم مِنْهُم سعيد بن الْمسيب وَعُرْوَة بن الزبير وَالقَاسِم بن مُحَمَّد وَأَبُو بكر بن عبد الرَّحْمَن وخارجة بن زيد وَعبيد الله بْن عبد الله وَسليمَان بن يسَار فِي مشيخة جلة سواهُم يَقُولُونَ فِيمَن رعف غسل عَنهُ الدَّم وَلَم يتَوَضَّأ.
قلت هَؤُلَاءِ الْفُقَهَاء هم السَّبْعَة الَّذين دارت عَلَيْهِم الْفَتْوَى بِالْمَدِينَةِ وَقد جمعهم بعض الْفُضَلَاء فِي بَيْتَيْنِ أنشدهما أَبُو الْفرج الْأَصْبَهَانِيّ فِي كِتَابه وهما:
أَلا كل من لَا يَقْتَدِي بأئمه ** فقسمته ضيزى عَن الْحق خَارجه

فخذهم عبيد الله عُرْوَة قَاسم ** سعيد أَبُو بكر سُلَيْمَان خَارجه

وَقَالَ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه حَدثنَا معمر عَن حميد الطَّوِيل سَأَلت سعيد بن جُبَير عَن بثرة كَانَت فِي وَجْهي فعصرتها فَخرج مِنْهَا دم ففتته بأصبعي قَالَ لَيْسَ فِيهَا وضوء.
وَعَن ابْن جريج قلت لعطاء أَدخل أُصْبُعِي فِي أنفي فَتخرج مخضبة بِالدَّمِ قَالَ فَلَا تتوضأ وَلَكِن اغسل عَنْك الدَّم.
وَعَن معمر عَن جَعْفَر بن برْقَان أَخْبرنِي مَيْمُون بن مهْرَان قَالَ: «رَأَيْت أَبَا هُرَيْرَة أَدخل أُصْبُعه فِي أَنفه فَخرجت مخضبة دَمًا فَفتهُ ثمَّ صَلَّى وَلم يتَوَضَّأ».
وَقَالَ ابْن أبي شيبَة حَدثنَا هشيم عَن يَحْيَى بن سعيد عَن سعيد بن الْمسيب أَنه أَدخل أَصَابِعه فِي أَنفه فَخرج دم فمسحه فَصَلى وَلم يتَوَضَّأ.
حَدثنَا وَكِيع عَن حُسَيْن بن جَعْفَر عَن سليط بن عبيد الله بن يسَار رَأَيْت ابْن عمر رَأَى فِي جرمانه دَمًا فبزق فِيهِ ثمَّ دلكه.
قوله فِيهِ وعصر ابْن عمر بثرة فَخرج مِنْهَا الدَّم وَلم يتَوَضَّأ.
قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي السّنَن الْكَبِير أخبرنَا أَبُو عبد الله الْحَافِظ ثَنَا أَبُو الْوَلِيد الْفَقِيه ثَنَا الْحسن بن سُفْيَان ثَنَا أَبُو بكر هُوَ ابْن أبي شيبَة ثَنَا عبد الْوَهَّاب عَن التَّيْمِيّ عَن بكر يَعْنِي ابْن عبد الله الْمُزنِيّ قَالَ: (رَأَيْت ابْن عمر عصر بثرة فِي وَجهه فَخرج شَيْء من دم فحكه بَين أصبعيه ثمَّ صَلَّى وَلم يتَوَضَّأ).
هَكَذَا رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه وَهُوَ إِسْنَاد صَحِيح.
وَرَوَاهُ أَبُو بكر الْأَثْرَم عَن مُوسَى بن إِسْمَاعِيل ثَنَا حَمَّاد هُوَ ابْن سَلمَة عَن حميد عَن بكر بِهِ.
قوله فِيهِ وبزق ابْن أبي أَوْفَى دَمًا فَمَضَى فِي صلَاته.
قَالَ ابْن أبي شيبَة فِي المُصَنّف حَدثنَا عبد الْوَهَّاب عَن عَطاء بن السَّائِب قَالَ: (رَأَيْت ابْن أبي أَوْفَى بزق دَمًا وَهُوَ يُصَلِّي ثمَّ مَضَى فِي صلَاته).
رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق عَن الثَّوْريّ وَابْن عُيَيْنَة عَن عَطاء بن السَّائِب مثله.
وَرَوَاهُ أَبُو بكر الْأَثْرَم عَن مُعَاوِيَة بن عَمْرو عَن سُفْيَان بِهِ.
قوله فِي:
وَقَالَ ابْن عمر وَالْحسن فِيمَن يحتجم لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا غسل محاجمه.
أما قَول ابْن عمر فَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي السّنَن الْكَبِير أخبرنَا عَلِيّ بن بَشرَان أَنا إِسْمَاعِيل الصفار أَنا الْحسن بن عَلِيّ بن عَفَّان ثَنَا عبد الله بن نمير عَن عبيد الله بن عمر عَن نَافِع عَن ابْن عمر (أَنه كَانَ إِذا احْتجم غسل محاجمه).
رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي المُصَنّف عَن ابْن نمير فوافقناه فِيهِ بعلو.
وَقَالَ الشَّافِعِي فِي الْمسند أَنا بعض أَصْحَابنَا عَن عبيد الله بن عمر بِهِ.
وَأما قَول الْحسن فَقَالَ ابْن أبي شيبَة فِي المُصَنّف حَدثنَا عبد الْأَعْلَى عَن يُونُس عَن الْحسن (أَنه سُئِلَ عَن الرجل يحتجم مَاذَا عَلَيْهِ قَالَ يغسل أثر محاجمه).
قوله فِيهِ:
[178] حَدثنَا قُتَيْبَة ثَنَا جرير عَن الْأَعْمَش عَن مُنْذر الثَّوْريّ عَن مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة قَالَ: قَالَ عَلِيّ كنت رجلا مذاء الحَدِيث رَوَاهُ شُعْبَة عَن الْأَعْمَش.
أَخْبرنِي بِحَدِيث شُعْبَة أَبُو الْحسن بن أبي الْمجد عَن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أبي الْقَاسِم أَن يُوسُف بن خَلِيل الْحَافِظ أخبرهُ أَنا أَبُو المكارم أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد التَّيْمِيّ أَنا أَبُو عَلِيّ الْحداد أَنا أَبُو نعيم أَنا عبد الله بن جَعْفَر بن أَحْمد بن فَارس ثَنَا يُونُس بن حبيب ثَنَا أَبُو دَاوُد هُوَ الطَّيَالِسِيّ ثَنَا شُعْبَة عَن الْأَعْمَش قَالَ: سَمِعت منذرا الثَّوْريّ يحدث عَن مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة عَن عَلِيّ قَالَ استحييت أَن أسأَل رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَن الْمَذْي من أجل فَاطِمَة فَأمرت رجلا فَسَأَلَهُ فَقَالَ: «فِيهِ وضوء».
رَوَاهُ مُسلم عَن يَحْيَى بن حبيب وَالنَّسَائِيّ عَن مُحَمَّد بن عبد الْأَعْلَى كِلَاهُمَا عَن خَالِد بن الْحَارِث عَن شُعْبَة فَوَقع لنا عَالِيا بدرجتين.
قوله فِي آخر الْبَاب [180] حَدثنَا إِسْحَاق أَنا النَّضر أَنا شُعْبَة عَن الحكم عَن ذكْوَان أبي صَالح عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أرسل إِلَى رجل من الْأَنْصَار فجَاء وَرَأسه يقطر فَقَالَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَعَلَّنَا أعجلناك» فَقَالَ نعم فَقَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذا أعجلت أَو أقحطت فَعَلَيْك الْوضُوء».
تَابعه وهب عَن شُعْبَة وَلم يقل غنْدر وَيَحْيَى عَن شُعْبَة: «الْوضُوء» انْتَهَى.
أما حَدِيث وهب وَهُوَ ابْن جرير بن حَازِم فَأَخْبرنِي بِهِ الْمسند الْعدْل مُحَمَّد بْن عبد الرَّحِيم بن الْفُرَات عَن الْحَافِظ أبي الْحجَّاج يُوسُف بن الزكي الْمزي أَن أَبَا الْفضل أَحْمد بن هبة الله بن عَسَاكِر أخْبرهُم أَنا عبد الْمعز بن مُحَمَّد الْهَرَوِيّ فِي كِتَابه أَن زَاهِر بن طَاهِر أخْبرهُم أَنا الْأُسْتَاذ أَبُو الْقَاسِم الْقشيرِي.
(ح) وقرأت عَالِيا عَلَى فَاطِمَة بنت مُحَمَّد بن عبد الْهَادِي بسفح قاسيون أنبأكم أَبُو نصر بن الشِّيرَازِيّ عَن مَحْمُود بن إِبْرَاهِيم بن مندة أَن مَسْعُود بن الْحسن الثَّقَفِيّ أخبرهُ أَنا أبو عَمْرو عبد الْوَهَّاب بن الْحَافِظ أبي عبد الله بن مندة قَالَا: أَنا أَبُو الْحُسَيْن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عمر الْخفاف قَالَ الْقشيرِي سَمَاعا وَأَبُو عَمْرو كِتَابَة ثَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق السراج ثَنَا زِيَاد بن أَيُّوب ثَنَا وهب بن جرير ثَنَا شُعْبَة عَن الْحَكِيم عَن ذكْوَان عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مر عَلَى رجل من الْأَنْصَار فَدَعَاهُ فَخرج إِلَيْهِ وَرَأسه يقطر فَقَالَ: «لَعَلَّنَا أعجلناك» فَقَالَ نعم قَالَ: «إِذا أعجلت أَو أقحطت فَعَلَيْك الْوضُوء».
وَأما حَدِيث غنْدر فَقَالَ الإِمَام أَحْمد حَدثنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر هُوَ غنْدر فَذكره.
أَخْبرنِي بِهِ أَبُو الْمَعَالِي عبد الله بن عمر بن عَلِيّ الحلاوي أَنا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي طَالب القلانسي أَنا عبد الرَّحِيم بن يُوسُف الْموصِلِي أَنا حَنْبَل بن عبد الله الرصافي أَنا أَبُو الْقَاسِم الْكَاتِب أَنا الْحسن بن عَلِيّ الْمَذْهَب أَنا أَحْمد بن جَعْفَر الْقطيعِي ثَنَا عبد الله بن أَحْمد ثَنَا أبي ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر ثَنَا شُعْبَة عَن الحكم عَن ذكْوَان عَن أبي سعيد أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مر عَلَى رجل من الْأَنْصَار فَأرْسل إِلَيْهِ فَخرج وَرَأسه يقطر فَقَالَ لَهُ: «لَعَلَّنَا أعجلناك» فَقَالَ نعم يَا رَسُول الله فَقَالَ: «إِذا عجلت أَو أقحطت فَلَا غسل عَلَيْك عَلَيْك الْوضُوء».
وقرأته عَالِيا عَلَى شَيخنَا أبي الْمَعَالِي الْمَذْكُور عَن زَيْنَب بنت الْكَمَال المقدسية عَن عَجِيبَة البغدادية أَن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عمر كتب إِلَيْهِم أَنا أَبُو إِسْحَاق الطيان بن خرشيذ قوله أَنا الْحُسَيْن بن إِسْمَاعِيل القَاضِي ثَنَا مُحَمَّد بْن الْوَلِيد البسري ثَنَا مُحَمَّد هُوَ غنْدر بِهِ مثله.
رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه عَن أبي بكر بن أبي شيبَة وَابْن الْمثنى وَبُنْدَار ثَلَاثَتهمْ عَن غنْدر بِهِ فَوَقع لنا بَدَلا عَالِيا.
وَهَكَذَا رَوَاهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي مستخرجه من حَدِيث الثَّلَاثَة وَمن حَدِيث مُحَمَّد بن الْوَلِيد البسري عَن غنْدر أَيْضا كَذَلِك وَكلهمْ ذكر فِيهِ الْوضُوء.
وَأما حَدِيث يَحْيَى وَهُوَ ابْن سعيد الْقطَّان فَقَالَ الإِمَام أَحْمد فِي مُسْنده بالسند الْمَذْكُور إِلَيْهِ آنِفا حَدثنَا يَحْيَى عَن شُعْبَة عَن الحكم عَن أبي صَالح ذكْوَان السمان عَن أبي سعيد أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى منزل رجل من الْأَنْصَار فَخرج وَرَأسه يقطر قَالَ: «لَعَلَّنَا أعجلناك» قَالَ: «إِذا أعجلت أَو أقحطت فَلَيْسَ عَلَيْك غسل».
فقد ثَبت الْوضُوء فِي حَدِيث غنْدر وَلم يثبت فِي حَدِيث يَحْيَى فَيحْتَمل وَالله أعلم أَن الرِّوَايَة الَّتِي وَقعت لأبي عبد الله عَن يَحْيَى وغندر مَجْمُوعَة عَنْهُمَا فَحمل الرَّاوِي لَهما حَدِيث يَحْيَى عَلَى حَدِيث غنْدر وَسَاقه بِلَفْظ يَحْيَى من غير بَيَان وَمثل ذَلِك يَقع كثيرا وَيجوز أَن يكون الْوَهم من بعض الروَاة من بعد أبي عبد الله فَإِنَّهُ فِي بعض الرِّوَايَات دون بعض وَالله أعلم.